يواصل معرض الدفاع العالمي، الذي تشرف على تنظيمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، تعزيز مكانته الدولية كمنصة استراتيجية للتكامل والشراكات الأمنية، وذلك من خلال مشاركته الحالية ضمن الجناح السعودي في معرض “يوروساتوري 2026” بالعاصمة الفرنسية باريس. وتستهدف هذه المشاركة فتح قنوات التواصل مع أقطاب الصناعة الدفاعية حول العالم، واستعراض الترتيبات الجارية للنسخة الرابعة من المعرض والمقرر انعقادها في العاصمة السعودية الرياض خلال شهر يناير 2028.
أرقام قياسية وأجنحة وطنية جديدة
أثمر التواجد السعودي في باريس عن توقيع اتفاقيات بارزة تعكس الثقة العالمية المتنامية في المعرض، حيث سجلت معدلات إعادة الحجز لنسخة 2028 مستويات مرتفعة قبل أكثر من 19 شهراً من انطلاقها. وشملت هذه التطورات توقيع اتفاقية مع وزارة الشؤون العالمية الكندية لتأسيس أول جناح وطني لكندا في تاريخ المعرض، مما يتيح للشركات الكندية التواصل المباشر مع صناع القرار في الرياض، بالإضافة إلى إبرام شراكة مميزة مع شركة “الشرق المتطور للصناعات القابضة” للانضمام كراعٍ رئيسي للحدث المرتقب.
إرث تجاري يدعم رؤية السعودية 2030
تستند الاستعدادات الجارية للنسخة الرابعة إلى النجاحات القياسية التي حققتها النسخة الثالثة من المعرض في مطلع عام 2026؛ إذ شهدت تلك الدورة مشاركة 1,486 جهة عارضة من 89 دولة، واستقبلت 137 ألف زائر و513 وفداً رسمياً. كما تخللها الإعلان عن صفقات وعقود شراء دفاعية بلغت قيمتها 33 مليار ريال سعودي، وهو ما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى توطين 50% من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية.
عروض تشغيلية حية في بيئات متعددة المجالات
يركز معرض الدفاع العالمي على محاكاة البيئات التشغيلية متعددة الأبعاد عبر البر، والجو، والبحر، والفضاء، والأمن، مستفيداً من بنيته التحتية المصممة خصيصاً لهذا الغرض والتي تضم مدرجاً طيراناً بطول 2,700 متر ومساحات برية شاسعة. وأوضح الرئيس التنفيذي للمعرض، أندرو بيرسي، أن تدشين الجناح الكندي وانضمام شركاء استراتيجيين يبرهن على نجاح المعرض في خلق بيئة تكاملية تجمع القادة والمبتكرين لتشكيل مستقبل الأمن الدولي، معلناً أن وتيرة التحضيرات ستستمر على مدار عامي 2026 و2027 تمهيداً لإطلاق برامج نوعية جديدة.

