أعلنت شركة “بي أيه إي سيستمز” (BAE Systems) العالمية عن فوزها بعقد استراتيجي لتزويد المركبات القتالية المدرعة التابعة للجيش الأمريكي بنظام الحماية النشط المتقدم “ROOK”. ويأتي هذا البرنامج في إطار خطة البنتاغون لتحديث قدرات البقاء للمنصات البرية وبناء دفاعات مرنة متعددة الطبقات، ترتكز على مجابهة الطائرات المسيرة الانتحارية والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات عبر تقنيات الحرب الإلكترونية والإنذار المبكر.
تقنية “القتل الناعم” لتعطيل حلقة توجيه المقذوفات
ينتمي نظام “ROOK” إلى فئة أنظمة الحماية النشطة القائمة على مفهوم “القتل الناعم” (Soft Kill)، وهي آلية دفاعية لا تعتمد على التدمير الحركي المباشر أو المقذوفات الشظوية، بل تركز على إرباك وتضليل حلقة التوجيه والتحكم للتهديدات القادمة. ويعمل النظام على مهاجمة قنوات تتبع الصواريخ، أو حجب وصلات الملاحة والتحكم للطائرات المسيرة، مما يؤدي إلى إفشال الهجوم ومنع المقذوف من إتمام مساره الاصطدامي قبل الوصول إلى المدى النهائي للمركبة.
مواجهة بيئة التهديدات المعقدة وسلاسل القتل الحديثة
يأتي اختيار “بي أيه إي سيستمز” في وقت تواجه فيه الدبابات وناقلات الجند ومركبات قتال المشاة بيئة عملياتية شديدة التعقيد؛ حيث لم تعد الدروع التقليدية أو التفاعلية كافية لصد التهديدات الناشئة. وتتعرض المدرعات اليوم لهجمات مكثفة تشمل:
قذائف “RPG” التقليدية والأسلحة الموجهة بالليزر.
الذخائر الجوالة وطائرات الهجوم ذات الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV).
النيران غير المباشرة الموجهة عبر المستشعرات الجوية.
مفهوم كسر سلسلة هجمات العدو: يعتمد بقاء المنصة المدرعة في الحروب الحديثة على كشف التهديد وتصنيفه مبكراً، وتوجيه الإجراء الإلكتروني المضاد لكسر سلسلة قتل الخصم (Kill Chain) قبل دخول المركبة في الثواني الأخيرة الحرجة للاشتباك.
تكامل دفاعي يقلل العبء على الأنظمة الحركية
تتميز أنظمة “القتل الناعم” بقدرتها على حماية القوات الراجلة المحيطة بالمدرعة من شظايا الانفجارات التي تخلفها أنظمة “القتل القوي” (Hard Kill)، فضلاً عن عدم تقيدها بمخزن ذخيرة محدود. ويسهم دمج نظام “ROOK” في تخفيف العبء التشغيلي عن صواريخ الاعتراض الحركية، مما يمنح التشكيلات البرية بنية حماية مرنة تدمج بين التمويل الإلكتروني، التمويه، وأجهزة الاستقبال والتحذير من الليزر، تماشياً مع نهج “مجموعة حماية المركبات” الشامل المعتمد لدى الجيش الأمريكي.
