وقّعت شركتا “إم بي دي أيه” (MBDA) الرائدة أوروبياً و”فلاي-آر” (Fly-R) اتفاقية استراتيجية مشتركة خلال فعاليات معرض “يوروساتوري 2026” في باريس، تهدف إلى تسريع عمليات التطوير المشترك والإنتاج الموسع لعائلة فريدة من الذخائر المتسكعة (الانتحارية) التي تتخذ تصميماً هندسياً ماسياً داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. ويأتي هذا العقد امتداداً لمذكرات التفاهم المبرمة سابقاً في معرض دبي للطيران 2025 مع “مجلس توازن”، تماشياً مع الرؤية الإمارتية لتوطين التقنيات الدفاعية وبناء قاعدة صناعية سيادية.
نقل التكنولوجيا والاعتماد على سلاسل التوريد المحلية
يشمل الاتفاق الجديد المضي قدماً في عمليات الهندسة والتأهيل وإعداد خطوط الإنتاج واسع النطاق عبر شركة “إم بي دي أيه لاندد” (MBDA Landed) التي تم تدشينها حديثاً في السوق الإماراتي، حيث يرتكز البرنامج على الآتي:
الكوادر الوطنية: دمج مهندسين وفنيين إماراتيين ضمن فرق العمل المتخصصة لضمان نقل المعرفة التكنولوجية الحساسة.
مركز الهندسة بأبوظبي: إدارة المشروع تحت مظلة “مركز هندسة الصواريخ” الذي أسسته “إم بي دي أيه” في أبوظبي عام 2023 لتطوير عائلات الأسلحة الذكية.
السيادة الصناعية: الاستناد المباشر إلى سلاسل التوريد المحلية في الدولة لتقليص النفقات التشغيلية، وتسريع وتيرة الابتكار العسكري، وضمان مرونة الإمداد.
مواصفات تكتيكية وقدرات حسم في ميدان القتال
تجمع الذخيرة المتسكعة الماسية الجديدة بين خفة الوزن والفاعلية التدميرية العالية، مما يمنح القوات البرية والبحرية ميزات تكتيكية متطورة تشمل:
المرونة التشغيلية: تُطلق المنظومة مدمجة الحجم من الأنابيب، مع إمكانية حملها يدوياً من قِبل الأفراد أو دمجها بسهولة فوق المركبات المدرعة، السفن، والمنصات الجوية.
النطاق والسرعة: القدرة على المناورة والتحليق بسرعات فائقة لضرب الأهداف الثابتة والمتحركة على مسافات تصل إلى 50 كيلومتراً، بما يشمل تحييد الدروع، الزوارق السريعة، والمنشآت الحيوية.
الذكاء الاصطناعي والاستطلاع: توفر المنصة نحو 60 دقيقة من الطيران المتواصل لإجراء عمليات المسح والتعرف الرقمي ليلًا ونهارًا، مدعومة بخوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة لتوجيه الرأس الحربي شديد الانفجار بدقة متناهية نحو الهدف.
