أزاحت شركة “تاليس أستراليا” الستار عن الجيل الأحدث من مدرعاتها الشهيرة “بوشماستر” (Bushmaster)، وذلك خلال مراسم رسمية أقيمت ضمن فعاليات معرض “يوروساتوري 2026” في باريس. وشهد حفل الإطلاق حضور رئيس أنظمة القوات البرية بالجيش الأسترالي اللواء جيسون بلين، إلى جانب نائب رئيس قطاع المركبات التكتيكية في الشركة جوليان أسون، حيث قُدمت المنصة المطورة كحل هندسي متكامل لمواجهة التحديات المتسارعة في بيئات الحروب المعاصرة.
مرونة قتالية فائقة وتصميم دولي
تحمل النسخة المحدثة الرمز “بوشماستر 5.6” وتُعرف كذلك باسم طراز “Mulga Utility Variant”، وتميزت باعتمادها على تصميم هجين يضع عجلة القيادة على الجانب الأيسر لملائمة متطلبات الجيوش والأسواق العالمية. وتتمتع هذه الفئة بقدرة عالية على استيعاب تشكيلة موسعة من المستشعرات الرقمية، وحزم الحرب الإلكترونية، والمنظومات القتالية الضاربة، مما يحولها من مجرد ناقلة جند حامية إلى مركبة ميدانية شاملة للاستطلاع والهجوم الجوي والبري.
ترقيات تسليحية متطورة لمكافحة المسيرات
شهدت منصة “بوشماستر 5.6” تحولاً نوعياً عبر تزويدها بأنظمة هجومية دقيقة تضاف إلى أدوارها الدفاعية الكلاسيكية، ومن أبرزها دمج الصواريخ الموجهة بالليزر التي تنتجها “تاليس”. وتسمح هذه الإضافات للمركبة بالتعامل الكفؤ مع التهديدات الناشئة في ساحات المعارك المترابطة، ولا سيما القدرة على رصد وتحييد الطائرات المسيرة، وتبادل البيانات اللحظية مع الشبكات القتالية، ودعم عمل المنصات المستقلة ذاتية التشغيل.
ابتكار مستمر يعزز كفاءة الطاقم
أدخلت الشركة، التي تصنع هذه الآليات في مصانعها بمدينة بنديغو الأسترالية، تحسينات ميكانيكية ورقمية شملت إعادة تصميم المداخل الأمامية لتسهيل حركة الأطقم، ودمج شاشات رقمية حديثة، وتزويد الهيكل ببرمجيات متقدمة لمراقبة الحالة الفنية للمركبة. وأشار جوليان أسون إلى أن هذا الجيل صُمم ليوفر مرونة استثنائية في مجالات الاستشعار والحرب الإلكترونية، مستفيداً من السمعة الدولية الراسخة للمنظومة في ميادين الحماية والاعتمادية التشغيلية.

