أماطت شركة “ساب” (SAAB) السويدية اللثام عن المقاتلة الأولى من طراز “غريبن إف” (Gripen F) المخصصة للقوات الجوية البرازيلية، وذلك خلال مراسم احتفالية نظمتها الشركة في منشآتها بمدينة “لينشوبينغ” السويدية. وتمثل هذه الطائرة النسخة ثنائية المقعد من الجيل الحديث “غريبن إي”، حيث صُممت لتدمج بين مهام التدريب التحويلي المتقدم والقدرات القتالية والعملياتية كاملة الأركان ضمن منصة هندسية موحدة.
شراكة صناعية ونقل للتكنولوجيا بين السويد والبرازيل
شهد تطوير النسخة ثنائية المقعد تعاوناً تقنياً وصناعياً وثيقاً بين ستوكهولم وبرازيليا؛ بصفتها العميل الأول والملقن الرئيسي لمتطلبات هذا الطراز. وأثمر برنامج نقل التكنولوجيا الطموح عن تدريب مئات المهندسين والفنيين البرازيليين، مما ساهم في صياغة وتطوير الهيكل العام للمقاتلة وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الوطنية للبلد اللاتيني في مجالات التصميم والإنتاج الفني والسيادي.
مواصفات قتالية وهندسة الكترونية ثورية
تتطابق المقاتلة الجديدة في أداء الطيران وحزم الاستشعار مع الطراز أحادي المقعد “Gripen E”، لكنها تتميز بمواصفات تكتيكية تدعم بيئات الحرب الحديثة:
قمرة قيادة ثانية: زُودت بقمرة خلفية مستقلة تماماً تسمح للمدربين بالإشراف على الطيارين المتدربين في ظروف عملياتية حقيقية وواقعية.
إدارة المهام المعقدة: تتيح التركيبة ثنائية المقعد توزيع عبء العمل التشغيلي بين الطاقم، مما يرفع الكفاءة أثناء معارك الحجب الإلكتروني والبيئات عالية التهديد.
تسريع برامج التأهيل: يساهم هذا الدمج التكنولوجي في تقليص المدى الزمني اللازم لتحويل وتجهيز الأسراب الجوية مقارنة بالطرق التقليدية.
مسار التسليم الميداني والطلبيات الدولية
عقب انتهاء مراسم الكشف الرسمية، من المقرر نقل الطائرة مباشرة إلى مركز اختبارات الطيران التابع لشركة “ساب” لبدء برنامج تقييمي مكثف قبل التوريد النهائي. ويندرج هذا الإنجاز ضمن عقد مبرم عام 2014 لإنتاج 36 مقاتلة للبرازيل (28 من طراز “غريبن إي” و8 من طراز “غريبن إف”)، سُلم منها 11 طائرة حتى الآن منذ بدء التوريد عام 2020، في وقت تشهد فيه المنصة اهتماماً دولياً متصاعداً بعد تلقي طلبات شراء إضافية من تايلاند وكولومبيا.

