أعلنت شركة “نافانتيا” (Navantia) الإسبانية لبناء السفن عن إبرام عقد استراتيجي جديد مع وزارة الدفاع السعودية، يمتد لخمس سنوات، لتقديم خدمات دعم دورة الحياة التشغيلية والإسناد اللوجستي لأسطول كورفيتات فئة “الجبيل” (Al Jubail-class) التابعة للقوات البحرية الملكية السعودية. وتستهدف هذه الخطوة المحورية الحفاظ على مستويات مرتفعة من الجاهزية القتالية والاستعداد العملياتي المستدام للأسطول البحري السعودي الحديث، وتوسيع حزم الدعم الهندسي التي تقدمها الشركة منذ دخول أولى هذه السفن الخدمة الفعلية عام 2022.
قاعدة الملك فيصل بجدة مركزاً رئيسياً للدعم الفني
يعد هذا الاتفاق امتداداً طبيعياً لبرنامج التعاون العسكري والبحري الضخم بين الرياض ومدريد، حيث يشمل تغطية متطلبات الصيانة المتكاملة لخمس كورفيتات متطورة جرى تسليمها بالكامل للقوات البحرية. ووفقاً للبنود المعتمدة، ستعمل “نافانتيا” على زيادة أعداد مهندسيها وفنييها المتخصصين في صيانة المنصات القتالية وأنظمة إدارة المعارك، مع تركيز العمليات الميدانية وإدارة قطع الغيار مباشرة من داخل قاعدة الملك فيصل البحرية بمدينة جدة، مما يضمن تقليص فترات التوقف العارض وتأمين استمرارية الإبحار.
توطين المعرفة الهندسية تماشياً مع رؤية 2030
يتجاوز العقد الجديد أطر الصيانة التقليدية؛ إذ يدمج برنامجاً شاملاً لنقل المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات الذاتية للكوادر الوطنية السعودية في قطاع الصناعات البحرية العسكرية. وتشمل الخطط التشغيلية برامج تدريبية متقدمة للأطقم الهندسية والميكانيكية للمملكة، بالتوازي مع دراسة آليات تصنيع وإنتاج بعض قطع الغيار والمكونات الحيوية محلياً، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز المحتوى المحلي وتوطين الإنفاق العسكري.
إرث صناعي قياسي: تعود الشراكة الإستراتيجية بين الطرفين إلى عام 2018 عند توقيع عقد بناء السفن الخمس القائم على تصميم “أفانتي 2200” المعدل، وحققت فيه الشركة الإسبانية معدل بناء قياسي بفاصل زمني قارب 4 أشهر بين كل سفينة وأخرى.
قدرات تسليحية متطورة لبيئات القتال الحديثة
تضم عائلة الكورفيتات الخمس كلاً من السفن: (الجبيل، والدرعية، وحائل، وجازان، وعنيزة)، والتي صممت خصيصاً لتلائم الظروف المناخية القاسية ودرجات الحرارة المرتفعة بمياه الخليج العربي والبحر الأحمر. وتتمتع هذه الوحدات بقدرات متقدمة في مجالات الحرب السطحية، والدفاع الجوي النقطي، والحرب الإلكترونية، والاستطلاع البحري، إلى جانب مهام تأمين خطوط الملاحة وحماية البنية التحتية النفطية والاستراتيجية للمملكة بفضل دمجها الرقمي بالكامل ضمن شبكات القيادة والسيطرة الموحدة.
