كشف التقرير السنوي الصادر عن “الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية” (ICAN)، عن قفزة حادة في معدلات الإنفاق العالمي على الترسانات الذرية خلال عام 2025، حيث ارتفعت المصروفات بنحو الخمس لتسجل 119 مليار دولار. وأظهرت البيانات أن القوى التسع المالكة للقنابل النووية زادت من مخصصاتها العسكرية لأسلحة الدمار الشامل بمقدار 16.8 مليار دولار (ما يعادل نمواً بنسبة 19% مقارنة بالعام السابق)، ليبلغ معدل الإنفاق العالمي ما قيمته 3768 دولاراً في الثانية الواحدة، وهو المستوى الأعلى منذ بدء تتبع هذه البيانات السنوية في عام 2020.
واشنطن في الصدارة وبريطانيا تزيح روسيا عن المركز الثالث
حلت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الأولى عالمياً مسجلة القفزة الأكبر في ميزانيتها النووية بزيادة بلغت 12.4 مليار دولار، ليتجاوز حجم إنفاقها الإجمالي حاجز 69.2 مليار دولار، وهو ما يفوق مجموع ميزانيات الدول الثماني الأخرى مجتمعة. وحافظت الصين على مركزها الثاني بإنفاق قُدّر بنحو 13.5 مليار دولار، في حين حققت بريطانيا مفاجأة بتفوقها على روسيا وحلولها في المرتبة الثالثة إثر زيادة نفقاتها بنسبة 17% لتصل إلى 12.6 مليار دولار، مقارنة بالموسوعة الروسية التي بلغت 9.5 مليار دولار بزيادة ناهزت 6%.
تصنيف ميزانيات القوى النووية المتبقية وعقود التحديث
جاءت فرنسا في الترتيب الخامس بإنفاق بلغ 7.7 مليار دولار (بزيادة 8%)، تلتها الهند بمقدار 2.8 مليار دولار، ثم باكستان بواقع 1.5 مليار دولار. واحتلت إسرائيل المرتبة الثامنة بإنفاق بلغ 1.2 مليار دولار وبمعدل زيادة استقر عند 2%، تلتها كوريا الشمالية في المركز التاسع بإنفاق قيمته 656 مليون دولار ونسبة نمو بلغت 4%. وتشير خطط هذه الدول الاستراتيجية إلى نيتها الإبقاء على ترساناتها قيد الخدمة والتشغيل العملياتي حتى عام 2050 على الأقل، مع وجود تقديرات بتخصيص ميزانيات تريليونية للعقود القليلة القادمة لتحديث أنظمة الإطلاق.
أرباح ضخمة للشركات الدفاعية وتحركات جماعات الضغط
استفادت 25 شركة متخصصة في تطوير وصيانة الترسانات الردعية من هذا الصعود، حيث حصدت أرباحاً صافية لا تقل عن 38 مليار دولار خلال عام 2025 من الأنشطة الذرية، مع امتلاكها لعقود ممتدة بقيمة لا تقل عن 394 مليار دولار، شملت صفقات جديدة وُقعت في العام نفسه بقيمة 2.5 مليار دولار. واستثمرت هذه الكيانات الصناعية ما يزيد على 138 million دولار لتمويل جماعات الضغط (اللوبي) في الولايات المتحدة وفرنسا لتأمين مصالحها التجارية، في وقت جابهت فيه هذه التوجهات حركة دبلوماسية مضادة تمثلت في توقيع وتصديق 99 دولة على معاهدة “حظر الأسلحة النووية” الساعية لتدمير هذه الترسانات بالكامل.
